تكشف أبوظبي عن نفسها جيداً في يوم واحد، الجامع الكبير وقصر الوطن وجزء من الكورنيش تتسع بارتياح لصباح وبعد ظهر واحد. ما لا يتسع له يوم واحد هو بقية الإمارة، اللوفر والحي الثقافي في جزيرة السعديات يستحقان وقتاً هادئاً خاصاً بهما، وخارج حدود المدينة يقع مكانان يحوّلان زيارة جيدة للعاصمة إلى صورة كاملة عن أبوظبي، مدينة الواحة العين وجزيرة الحياة البرية صير بني ياس. يوزّع هذا المسار معالم العاصمة على اليوم الأول ويخصص اليوم الثاني لاختيار بين الاثنين، مبني حول سيارة خاصة وسائق-مرشد لا مسار حافلة ثابت.
لماذا يغيّر يومان ما يمكن أن تريك إياه أبوظبي
يوم واحد في أبوظبي يعني غالباً الاختيار بين الجامع والقصر والمتحف، فببساطة لا يكفي ضوء النهار لرؤية الثلاثة دون التسرع في أحدها. تمديد الزيارة إلى يومين يلغي هذا التنازل تماماً، يمكن لليوم الأول أن يحمل معالم العاصمة بإيقاع هادئ، ويصل اليوم الثاني إلى أبعد من ذلك، إلى واحة صحراوية في الداخل أو محمية للحياة البرية في الخليج.
تغيّر الليلة الإضافية أيضاً طبيعة الرحلة نفسها. تبقى الزيارة ليوم واحد داخل المدينة، بينما تضيف زيارة يومين مشهداً جديداً بالكامل، جبال وبساتين نخيل في العين، أو سافانا مفتوحة وساحل في صير بني ياس، وكلاهما تباين حقيقي مع رخام العاصمة وزجاجها.
اليوم الأول، صباحاً: جامع الشيخ زايد الكبير
يبدأ اليوم عند الجامع الكبير، قبابه البيضاء وغابة أعمدته الرخامية تبدو أفضل ما يكون في ضوء الصباح الأهدأ وبأقل عدد من الزوار، قبل أن تصل حرارة بعد الظهر وحافلات الجولات. يشرح المرشد الخاص الحجم، أكبر سجادة يدوية في العالم، والثريات المرصعة بكريستال Swarovski، وآداب السلوك المتوقعة في الداخل، لباس محتشم للجميع، مع توفير عباءة عند المدخل إذا لزم الأمر.
تكفي ساعة تقريباً للسير في الساحة وقاعة الصلاة دون شعور بالتسرع، وأطول من ذلك إذا كان التصوير هو الأولوية، فالساحة الصباحية الفارغة تظهر في الصور مختلفة تماماً عن ساحة الظهيرة المزدحمة.
اليوم الأول، بعد الظهر: قصر الوطن والكورنيش واللوفر
من الجامع، ينتقل انتقال خاص قصير إلى قصر الوطن، القصر الرئاسي المفتوح للزوار، حيث تشرح مكتبة مذهبة وقاعة مرايا الحكم والتراث الإماراتي في أجواء بُنيت لتبهر لا لتُعلم بسرعة. نزهة على الكورنيش بعد ذلك، ممشى مبطن بالنخيل ومياه فيروزية تواجه أفق المدينة، تمنح بعد الظهر إيقاعاً أبطأ قبل محطة اليوم الأخيرة.
يختتم متحف اللوفر أبوظبي بعد الظهر، قبته المثقبة تنثر نمطاً من الضوء، ما يسمى مطر الضوء، فوق متحف مرتب حسب الحقبة لا حسب البلد. بجانبه، حي جزيرة السعديات الثقافي الأوسع، الذي يضم بالفعل Abrahamic Family House ويبني متاحف مستقبلية، يستحق نزهة قصيرة قبل أن يخفت الضوء.
اليوم الأول، مساءً: ختام أبطأ قبل اليوم الثاني
العشاء في اليوم الأول هو لحظة لتخفيف الإيقاع عمداً، طاولة على الواجهة المائية في الكورنيش أو في حي المارينا تتيح لمعالم اليوم أن تستقر قبل انطلاقة مبكرة في الصباح التالي. تتطلب كل من العين وصير بني ياس طريقاً أطول من نزهة في وسط المدينة، لذا فإن مساءً مبكراً يهيئ اليوم الثاني بالشكل الصحيح.
يتولى سائق-مرشد خاص هذا الانتقال دون تخطيط إضافي، السيارة نفسها التي نقلتك بين الجامع والقصر والمتحف خلال اليوم يمكنها أن تنزلك عند العشاء وتؤكد موعد الانطلاق في الصباح التالي قبل انتهاء المساء.
اليوم الثاني، الخيار الأول: العين، مدينة الحدائق
تقع العين في الداخل على الحدود مع عُمان، ولا تشبه العاصمة في شيء. بساتين النخيل التي يغذيها نظام ري الفلج العريق منذ قرون، وهو شبكة قنوات مدرجة في قائمة اليونسكو، تظلل واحة يمكن السير فيها في قلب المدينة، بينما تضيف قلعة الجاهلي الطينية طبقة من تاريخ ما قبل النفط لا تحملها أبراج العاصمة الزجاجية.
تختتم القيادة إلى قمة جبل حفيت، أعلى جبل في الإمارة، اليوم بطريق متعرج ونقطة مشاهدة تطل على الصحراء والمدينة أسفله، مشهد لا يشترك في شيء مع الكورنيش الذي شوهد بعد ظهر اليوم السابق.
اليوم الثاني، الخيار الثاني: سفاري الحياة البرية في جزيرة صير بني ياس
تستبدل صير بني ياس الواحة بالساحل والسافانا. يصل عبور بالقارب إلى جزيرة المحمية قبالة الساحل الغربي لأبوظبي، حيث تمر رحلة سفاري بسيارة الدفع الرباعي عبر Arabian Wildlife Park بجانب المها العربي والزرافات والغزلان والفهود الصيادة الطليقة، على خلفية من قباب ملحية وساحل مفتوح.
هذا هو الخيار الأكثر غرابة من الاثنين، فسفاري الجزيرة ليس ما يتوقعه معظم الزوار من مسار في الإمارات، ويناسب من يفضل قضاء اليوم الثاني بين الحيوانات والساحل بدلاً من القلاع والجبال.
أي يوم ثاني يناسب رحلتك: قائمة سريعة
يستغرق كلا الخيارين معظم يوم كامل، لذا يتلخص الاختيار عادة في نوع المشهد الذي تريد إضافته إلى رخام العاصمة وزجاجها:
- اختر العين من أجل واحة وطريق جبلي وتاريخ ما قبل النفط قرب الحدود العُمانية
- اختر صير بني ياس من أجل عبور بالقارب وسفاري للحياة البرية وساحل مفتوح في جزيرة محمية
- تسافر مع أطفال يملّون من القلاع والمتاحف؟ عادة ما يشد صير بني ياس انتباههم لفترة أطول
- تفضل التاريخ وتغيّر الارتفاع على الحيوانات؟ العين هي الخيار الأنسب
- وقتك محدود لليوم الثاني؟ يستغرق كلا الخيارين يوماً كاملاً، فخطط لانطلاقة مبكرة في كل الأحوال
بناء اليومين حول سائق-مرشد خاص
اليوم الأول وحده يغطي ثلاثة مواقع بمواعيد وقواعد لباس مختلفة، ضوء الجامع الصباحي، ساعات القصر بالتذاكر، هدوء اللوفر بعد الظهر، ويرتب سائق-مرشد خاص هذه المحطات دون الفجوات التي قد تنشأ في يوم بالقيادة الذاتية. يضيف اليوم الثاني رحلة ذهاب وإياب أطول، إلى العين أو إلى الساحل لقارب صير بني ياس، وهي أسهل بكثير عند التخطيط لها من قِبل من يعرف مسبقاً موعد الانطلاق الذي يحتاجه كل خيار.
عند الترتيب بشكل خاص، لا يحتاج اليومان إلى حجوزات أو انتقالات منفصلة بينهما، فالسائق-المرشد نفسه الذي يريك العاصمة في اليوم الأول يمكنه أن يصطحبك في الصباح التالي إلى أي اتجاه تختاره لليوم الثاني. راسلنا عبر واتساب بتواريخ رحلتك، وسنبني لك خطة اليومين حول إيقاعك لا حول جدول جماعي ثابت.
يغطي يوم واحد في أبوظبي معالم العاصمة، الجامع الكبير وقصر الوطن والكورنيش واللوفر، لكنه يترك بقية الإمارة دون لمسة. يصل اليوم الثاني إلى ما وراء المدينة في أحد اتجاهين، واحة العين وطريقها الجبلي، أو سفاري الحياة البرية وعبور القارب في جزيرة صير بني ياس، وكل منهما تباين حقيقي مع رخام العاصمة وزجاجها. عند الترتيب بشكل خاص، لا يحتاج اليومان إلى حجوزات منفصلة بينهما، فقط سائق-مرشد ينقلك من الجامع إلى القصر في اليوم الأول ويصطحبك في الصباح التالي إلى الاتجاه الذي تختاره لليوم الثاني.






